يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
335
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الحكم الثاني : [ يتعلق بقوله : إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ] يتعلق بقوله تعالى : إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وهذا استثناء للتحليل من التحريم وفي معنى ذلك أقوال : الأول : أن المراد إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ من المحصنات فنكاحهن جائز ، وهذا فيه لفظ العموم فيدخل في العموم المسبيات إذا كان لهن أزواج ، والعموم سواء سبي معها الزوج أم لا « 1 » أما إذا لم يسب معها وبقي في دار الحرب فالملك لها يوجب الفسخ وفاقا ، وفي ذلك ما ورد في سبايا أوطاس أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « ألا « 2 » لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل « 3 » حتى تستبرئ بحيضة » « 4 » ولم يفصل . وأما إذا كان مع المسبية زوجها فعموم الآية يقضي بالانفساخ ، وهذا مذهب الشافعي ، واختاره السيد أحمد الأزرقي ، ورجحه المتأخرون من أهل المذهب لعموم الآية ، وعموم خبر سبايا أوطاس . وقال أبو حنيفة : لا ينفسخ النكاح ، وقواه أبو جعفر ؛ لأن مجرد الرق لما لم يمنع من ابتداء النكاح لم يمنع من استمراره ، وخصوا العموم من الآية والخبر على أن المراد إذا سبى أحدهما وافترقت الدار بهما ؛ لأن فرقة الدار مع الملك كفرقة الدين ، ولو كان المسبي عبدا أو أمة وقع انفساخ النكاح بين المسبي وزوجته كالحرائر لعموم الآية والخبر ، وإن كان الرق غير حادث عليه ، فصار هذا الاستثناء دافعا لتوهم أن نكاح الكافر لا يبطله إلا الطلاق ، وإن كانت المسبية أو المسبي زوجها قد بطل نكاحها
--> ( 1 ) الطبرسي ( 4 / 70 ) . ( 2 ) ساقط في ( ب ) . ( 3 ) في أصولي ولا حامل . ( 4 ) أخرجه . واحتج به الطبرسي في تفسيره ( 4 / 70 ) .